العلامة الحلي

163

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فقد فات العيد ، وفات وقت صلاته ، ولا قضاء عندنا ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يصلي بالناس يوم الحادي والثلاثين قبل الزوال ، وتكون الصلاة أداء لا قضاء . وبه قال الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق . لقوله عليه السلام : ( فطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ، وعرفتكم يوم تعرفون ) ( 1 ) . وهو محمول على ما إذا لم يثبت . وإن شهدا قبل الزوال يوم الثلاثين أن الهلال كان البارحة وعدلا بعد الزوال ، أو شهدا بعد الزوال وعدلا بعده ، فلا قضاء في ذلك ، لفوات وقت الصلاة - وهو أحد قولي الشافعي ، وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة ، وبه قال مالك والمزني وأبو ثور وداود - لأنها لو قضيت في غد يومها لقضيت في يومها بل كان أولى . والقول الثاني للشافعي : إنها تقضى ، وبه قال أحمد ، لما تقدم في حديث الركب ( 2 ) . ثم قال - على تقدير القضاء - : إن كان البلد صغيرا يمكن اجتماع الناس في بقية اليوم ، جمع الناس ، وإن لم يمكن ذلك لكبر البلد قضى من الغد . وعند أصحاب أبي حنيفة وأحمد أنها تقضى من الغد مطلقا . وقد تقدم . فإن شهد يوم الثلاثين قبل الزوال وعدلا يوم الحادي والثلاثين أو ليلته ، أو شهدا بعد الزوال وعدلا يوم الحادي والثلاثين أو ليلته ، فلا قضاء عندنا - وهو أحد قولي الشافعي - لما تقدم .

--> ( 1 ) سنن البيهقي 5 : 176 ، والأم 1 : 230 ، وكنز العمال 8 : 488 / 23761 ، والجامع الصغير للسيوطي 2 : 218 / 5891 . ( 2 ) تقدم في المسألة 464 .